عرض مشاركة واحدة
 
قديم 05-16-2008, 11:21 AM   #1 (permalink)
زايد الضيف
مشرف منتدى الأدبيات






زايد الضيف غير متواجد حالياً

زايد الضيف is on a distinguished road

افتراضي الشاعر وعالم الفلك محمد بن عبدالله القاضي @@

(((((((( محمد العبد الله القاضي )))))

كيف تغلب أصدقاؤه عليه ........... ( بالحجل)

هو شاعر النبط الكبير محمد الكبير محمد بن عبدالله القاضي – ( من بني تميم ) القبيلة العربية – من أكثر شعراء النبط إنتاجاً واقواهم معنى .. شهد له الجميع و أشاد به نقاد الشعر النبطي على اعتبار أنه من الظواهر الفريدة بالشعر النبطي القليلة التكرار...
فقد أبدع إبداعاً ملفتاً للنظر في جميع فنون و أغراض الشعر النبطي التي تناولها حتى أن القارئ و المهتم بالشعر النبطي لايجد في فكرته التي عالجها بقصيدة من قصائده لايجد فيها حاجة إلى إضافة أو شرح أو تعديل أو تعقيب فقد أثرى القاضي التراث كما لم يثره شاعر قبله و أسهم مساهمات تصعب على غيره ... ومن قصائده المشهورة

ياعل بــراقٍ حـــــــقـــــــــــوق ٍ خــــــــيــــــالـــه
........................................ محـــــــــنٍ مــــــــــرنٍ مــــــــــرجـــــــــحن ٍ و هــطــال
يـســـــــقــي مــــفــــالي ديــره ضــم جــــــالــه
.................................................. مـــا يــعـــــجــب الــنـــاظـــر يــشـوفه ويهتال
دارٍ لـــنا وادي الـــــــــرمه هــو شــمــالــــــــــه
...............................................غــ ـربــيــــه الــضـــاحـــي و شـــرقـــيه الجـــــال
دارٍ لــــنجــد مــــــشــرعــــه كــم عـــنـــا لــــه
...........................................راجـــي و مـــــــــحـــــــتــــاج و لاجــــــــي و نــزال

لمانظم هذه القصيدة قال لة أمير عنيزه في ذلك الوقت ( عبد الله بن سليم ) بماذا تكون المكافأة أيها القاضي ؟ ... فقال القاضي مكافأتي أن تكون عندي ضيافة كل ضيف يأتي لكم في اليوم الثاني مباشرة .. و لا يسبقني أحد . فقال الأمير : هي لك .. وكان القاضي - رحمه الله- من الوجهاء الأغنياء في بلدته .. و لما بلغ الأربعين من عمره توقف تدريجياً عن نظم الشعر و توجه إلى أمور الدين و التفقه في و دراسته فنسخ صحيح البخاري كاملاً بخط يده علماًبأنه كان مولعاً في بدايه حياته بالغزل .

بالرغم من نظمه للغزل و إبداعه فيه كشاعر كبير إلا أنه كان عذرياً سليم الهدف بغزليته .. وما رواه الرواه عنه أن هناك بعض أصدقاءه تحدوه بأن ينظم قصيدة طويل كاملة لايذكر فيها بيتاًو احداً من الغزل و بالفعل نظم القاضي قصيدته المشهورة و التي اختار موضوعها وصف القهوة مطلعها:

يــا مــــل قـــلبٍ كـــل مــــــــالتم الأشــــــفـــاق
................................ مــــن عـــــام الأول بــــــه دواكــــيــــك و خــــفـــوق
إن عن لـــه تــــذكـــار الأحـــبـاب و اشــتـــــاق
...............................بـــــالــــه وطــــاف بخـــــاطــــره طــــــاري الــــشــوق
قــــربــــت لـــــه مــن غــــايــه الـــبن مــــا لاق
.....................................بـــالكف نــــاقــــيــها عـــن العــــذف مــــنـســـوق
أحـــمـــس ثـــلاثٍ يا نــديــمـي عــلـــى ســــاق
............................... ريــحـه عـــلــى جـــمــر الغـــضــا يفـــضـــح الســوق
حــــذراك و الــــنـــيــه و بــالــك و الأحـــراق
................................ و اصحـــا تــصــيــر بـــحــمســـة الـــبـن مـــطــفــوق

ولما أشرف القاضي على نهايه القصيدة و لم يتغزل عرف الأصدقاء أنهم مغلوبون لا محالة وأمرو إمرأة بالمرور رافعة طرف ثوبها ليتبين ( الحجل ) فلما مرت أمامه أردف القاضي يقول و قد شطح عن موضوعة الأساسي :

سحـــر كـتـب فــي حـــبــر عـــيــنه بالأوراق
.........................................خــــديــ ـه صــــادين و نـــــونـــيــن من فــــــــــــوق
كــــن العـــــــرق بخــــدودهــــا حصٍ أرنــــاق
........................................ نثـــــر عـــلـــى صــــفـــحات بلـــــورة شــــــعــــوق
تـــمـــشـي برفق خـــايـفـه مـــدمـج الــساق
......................................... يــقـصم حـجـولٍ ضـــامـــهــا الـــثـــقـــل من فــوق
إلــــى صفت لــك ســاعـــةٍ وأنــت مــشــتاق
...................................... فـــاقـــطف ثــمــر مـــا لاق و الـــعمـــر مــــلحــــــوق
فلــــيــا حــضــر مـــا قــلت عــنـدي فالأرزاق
........................................... فـــي يـــد كـــريـــــم كــــافـــــلٍ كـــل مـــخـــلـوق


علم الفلك

و قد كان شاعرنا القاضي ذا علم فكان يعرف حساب النجوم و الأنواء و مواسم المطر و الزراعة وقد جمع علمه هذا بقصيدته المشهورة و التي منها هذه الأبيات :

تـرى أول نـجــوم الــلــيل ســـبعٍ وصــايف
.............................كــــمــــا جـــيـــب و ضـــحت ضـــيع الـــدرك دالـــــق
أو نعـــل شـــاخٍ و التــوبـيع تبــيعــهــا
................................ و في بــــرجــها الـــجــوزا كـــمــا الـــدال دانـــــــق
تـــرفع بــهــا عــاهـــات الأثــمـار بسطه
................................ نـــهــايــات قـــصـــر الــلـــيـــل عـــشـــر دقــايـــق

وكان بهذا العلم قد جدد ما أبداه الخلاوي حيث كان هو السباق إلىنظم القصائد بحسب النجوم و الأنواء إلا أن القاضي قدأضاف معلومات جديدة و عالج الموضوع معالجة جديدة موضوعية تختلف عن معالجة الخلاوي لنفس الموضوع.
و يعد النقاد قصائد القاضي في كل معنى يتطرق له قمة الأشعار النبطية تقاس فيها قصائد باقي الشعراء حتى أصبح الشاعر مضرباً للمثل كقوله :

بــالدمع بـاسم الــلـه يا عـيـن مــجـراك
............................ مـــحـــاجـــر البحــــــريـــن جـــفــنك عـــن الــعـين
يـرعـــد سـمـاك و يـمطـر الـدمع من ماك
........................... لاصـــاع بــه زجــــر الــملــك ســـــــاقـــه الـــبــيــن
الــــيــا عــذلــتـك زاد نوحــك و بلـواك
............................. تــســرين فـي ســـفـــك الــمـــدامــع و تـــجــريـن
بــالـــعـون ياعــين الـخطـا صـرت وياك
............................. مــثــل الــخــطـــية دايم الـــدوم تــشـــنــــــيـــــــن
بـــيــنــتي الـمكنون لعــــداي و عداك
............................... و الــيـوم يــوم أفـــشــــيـــت ســـري تــبــريـــن

وقوله من قصيد أخرى يرثي بها طلال العبد الله بن رشيد وصف موته فيقول:

أعـــطـــت طــلال الــمــلــك لـين أمهلت له
................................... تـــزخـــرف عــلــى وجــهـه بـتــجـمـيع الأصنافي
يــوم اســتـتـمت له وجـت له على الــهوى
.................................... جـــرى مــن ســبــب كــفـه على نفـسـه إتـلافــي
وتـملــك بـها غـيــره وهـي فـي حــبالـــه
............................... وهـــي مــنــه حــبـلـــى قــاربٍ شــهــرهـــا لافــــــي
تــتــاهــي مــقــام الـعــز مــنهـا و لا بقا
...................................مــلـــكٍ عـــظـــيـــم مـــا رفــــى شـــقـــه الــرافـــي
حــنـت عليه جبال حـــــــــايل و مـن بهـا
............................. مـــن الــجـــار و الــجـالـــيــن و صــنوف الأضــافــي
عــمـار الـجـبل سـور الجبل هيبه الجبل
....................................حـــمــى دون ســـكـــانـهـــا بــشر ثـات لا سيافي


قصة التوبه

و في أواخر أيام شاعرنا محمد القاضي اعترته الأمراض فأنهكته وهدت قواه و بدأ يصارع المرض حتى صرعه المرض فتوفاه الله وكانت آخر قصيدة قالها بحياته قصيدته المشهورة والتي سميت (( توبه القاضي )) و فيها يتجه إلى الباري عز و جل يطلبه العفو و منها هذة الأبيات :

يا مـــحــل الــعــفول عفـوك ياكريم
.....................ولــــطــفــك الــلـــي كـــافـــــلٍ كــل الأنـــــــــام
يا ســــميــع يــا بــصــيــر يـا عـليم
..................يـــا قـــوي يـــامــــتــيـــــــن يــــا ســـــــــــــــــلام
يا حــميـدٍ يـا مــجـيـد يا حــكـيم
.................يـــــا عـــزيـــز ذو الــــجـــــلال و الإكــــــــــــــرام
موحــدٍ يــدعـيك بالليل البهيم
..................بالـــتــخــضـــــع و الـــتـــضـــرع بـــالـــظــــــلام
خـــاشــع لـك خاضع لك مستقيم
................... أســــألـــك و أدعـــيــك بـأســمــــاك الـعظــــام
أن تروف بحال من جسمه سقيم
..................عــــلـــتــه تــبــراه مـــــن خـــمـــســــــه عــــــــوام



من كتاب ( سيرة شاعر ) إشراف ناصر السبيعي
المصدر: الموسوعة النبطية الكاملة لطلال السعيد

 

 

 

    رد مع اقتباس